محمد نبي بن أحمد التويسركاني

108

لئالي الأخبار

الخلا للحاجة والبث فيه بقدر ما تقتضى به حاجتك ، ولا تطل فيه الجلوس فان ذلك يورث داء الفيل . وفيه : ومن أراد أن لا يشتكى مثانية فلا يحبس البول ولو على ظهر دابة انتهى . وقال عبد اللّه بن دينار : قدم لقمان من سفر فلقى غلامه في الطريق فقال : ما فعل أبى ؟ قال : مات قال ملكت أمرى ، قال : ما فعلت امرأتي ؟ قال : ماتت قال : جدد فراشي قال : ما فعلت أختي ؟ قال : ماتت قال : سترت عورتي . قال : ما فعل أخي ؟ قال : مات قال : انقطع ظهري . وقيل للقمان : أي الناس شرّ ؟ قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس سيّئا . وقيل له : ما أقبح وجهك ؟ قال : تعيب على النقش أو على فاعل النقش . وقيل : إنه دخل على داود وهو يسرع الدرع وقدليّن اللّه له الحديد كالطين ولم يكن يرى الدرع قبل هذا وتعجب من فائدته فأراد أن يسئله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمّه لبسه وقال : نعم لبوس للحرب أنت . وفي نقل آخر قال : الدرع نعم شئ للحرب أو للبدن فقال : الصمت حكم وقليل فاعله فقال له داود : بحق ما سميت حكيما . * ( في نصايح لقمان عليه السّلام ) * لؤلؤ : في نصايح لقمان في آداب السفر المتعقّبة بجملة أخرى منها من رسالة طب الرضا التي كتبها للمأمون عليه اللعنة ومن النبي وأمير المؤمنين والصادق عليه السّلام وفي أحراز قوية في السفر ، وفي حرز عند ركوب الدابة ، وفي عدد ما صدر عنه من حكمة ، وفي بعض نصايحه الشريفة مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق ، وفي مدة عمره . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال لقمان في وصيته لابنه : يا بنى سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وخبائك وسقائك وخيوطك ومخرزك ، وتزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك ، وكن لا صحابك موافقا الا في معصية اللّه عز وجل . يا بنى : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم . فإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء أو زاد . وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثم لا تعزم حتى تتثبت